الشيخ محمد تقي الآملي
80
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الناس بحيث لا يرى شبحه كما في الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وكما ورد في وصايا لقمان لابنه : « وان أردت قضاء ، حاجتك فابعد المذهب في الأرض » . وأن يطلب مكانا مرتفعا للبول أو موضعا رخوا وفي المروي عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من فقه الرجل ان يرتاد موضعا لبوله ، أي يطلب الموضع السهل اللين لئلا يرجع إليه رشاش البول ، وفي رواية ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أشد الناس توقيا عن البول ، وكان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية ان ينتضح عليه البول » وفيها دلالة على حصول الأدب بعلو مكان الشخص عن مصب البول أو بعلاج يؤمن معه من رشه ، وعن الصادق عليه السّلام أيضا إنه قال لزرارة لا تستحقرن بالبول ولا تتهاونن به . وإن يقدم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ورجله اليمنى عند الخروج . وفي المدارك : المشهور استحباب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول ، وعن الغنية الإجماع عليه وعلى استحباب الخروج باليمنى ، وليس على استحباب شيء منهما رواية ، لكن الأصحاب ذكروه معللا بالفرق بينه وبين المسجد وهو كما ترى لا يصلح ان يكون دليلا ( انتهى ) ولعل التسامح في أدلة السنن يكفي في ثبوت الاستحباب بفتوى المشهور به مع تعاضده بدعوى إجماع الغنية وهل يقتصر في الاستحباب على البناء خاصة أو يعمه والموضع الذي يقعد فيه فيكون آخر قدمه فيه بوضع اليسرى ، وأول قدمه عند انصرافه عنه بوضع اليمنى ، وجهان ، ظاهر تعبيرهم بوضع اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج وكذا قولهم : عكس المسجد ، هو الأول ، وعن العلامة في النهاية هو الأخير وتبعه الشهيد الثاني قدس سرهما ورجحه في الجواهر ، ولعلّ هذا الأخير أقرب إلى الاعتبار . وأن يستر رأسه وأن يتقنع ، ويجزى عن ستر الرأس .